محمد علي القمي الحائري
56
المختارات في الأصول
مانع منه وأدل الدليل على امكانه وقوعه وذلك لان من المعلوم ان وصف التعقب مثلا متحقق حين العقد مع أنه موقوف على وجود الإجازة بعد ذلك فان كانت في علم اللّه موجودة فيما بعد فهو متصف الآن بهذا الوصف وإلّا فلا لا يقال إنه من الأمور الاعتبارية لأنا نقول لو لم يكن هناك معتبر ايض يكون هذا الوصف متحققا وكذا الكلام في وصف الأولوية والتقدم مثلا يوم اوّل الشهر متصف الآن بأنه اوّل مع أنه مشروط بوجود اليوم الثاني بعد ذلك ومتصف بالتقدم فعلا مع أنه مشروط بمجيء التأخّر وهكذا الجزء الاوّل من الصلاة متصف بأنه صلاة إذا وجد في علم اللّه بقية الأجزاء وكذا لو اشتغل بتصوير صورة من اوّل الشروع يقال إنه مشتغل بالتّصور بشرط ان يأتي ببقية الأجزاء وهكذا امساك أول الفجر صوم لو بقي إلى الآخر وكذا لو هيأ غذاء للضيف يقال إنه فيه مصلحة وليس بلغوا إذا جاء الضيف بعد ذلك والا فهو من الاوّل متّصف بأنه لغو وكذا لو حفر بئرا له صل إلى الماء فإنه متصف من الاوّل بعدم اللغويّة ان وصل اليه والا فباللّغويّة وهكذا إلى ما شاء اللّه من اتصاف شيء بوصف فعلى مع اناطته بوجود مستقبلي بل أقول لا مانع من أن يدّعى مدّعى ان النقوش الفلكية والأوضاع السّماويّة والارضيّة كما أن كل سابق معد لوجود اللاحق كذلك كل ما له مدخليّة في وجود السابق بل يمكن ان يقال إن جميع اجزاء العالم مرتبطة بمعنى انه لولا هذا لم يوجد ذاك وبالعكس فلو لم يوجد الغد لم يوجد اليوم وهكذا فجميع العالم موجود واحد تدريجي ولا يمكن ايجاد بعضه دون بعض والانصاف انه لا ساد لهذا الاحتمال ولا دليل على بطلان هذا المقال انتهى كلامه ره أقول مقتضى ما ذكره جواز تقديم المعلول على العلّة المركبة إذ كلّ فرد من الاجزاء له مدخليّة في التأثير لا انه مؤثر تام وكذا العلّة المشروطة إذ ذات المقتضى ليست بمؤثرة تامة بل للشّرط ايض تأثير فينحصر لزوم تقديم العلّة على المعلول في لعلّة البسطة الغير المشروطة بشيء وهذا كما ترى خرق لما حكم به العقل بديهية وسدّ لباب اثبات الصّانع قوله من المعلوم ان وصف التعقب مثلا الخ أقول وصف التعقب وأمثالها من الأمور الاعتبارية الموجودة في الاعتبار والذهن وليس من الاعراض الخارجية نحو السّواد والبياض عمّا يكون موجودا خارجيا فالوصف لاحظ له من الوجود الخارجي وانما هو الموجود في ظرف الاعتبار والذهن نعم يكون ظرف الاتصاف في الخارج فقوله يكون الوصف من الأمور الخارجية والموجود في الخارج كلام عار عن التحصيل قوله مع أنه موقوف أقول سيأتي ان منشأ الانتزاع ليس من العلة للوصف الانتزاعي بشيء قوله وهكذا الجزء الاوّل متّصف بأنه صلاة إذا وجد في علم اللّه بقية الأجزاء أقول جزء الصلاة قد يقال بما له صلاحيّة